الشيخ حسن الجواهري
130
بحوث في الفقه المعاصر
والزيدية : بأنه حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، بقطع التصرف في رقبته من الواقف وغيره ، على مصرف مباح موجود ، أو يصرف ريعه على جهة برٍّ وخير . ومفهوم من هذا التعريف : امتناع الواقف من التصرف فيه ببيع أو صدقة أو هبة ، وهو الذي دلّت عليه النصوص حبس الأصل وسبل الثمرة أو المنفعة أو بأنه لا يُباع ولا يوهب ولا يورث ومعنى ذلك خروج الموقوف عن مالك الوارث ويلزم التبرع بريعه على جهة الوقف . تعريف الحبس : وهو عبارة عن جعل المالك حق الانتفاع بملكه لآخر من دون تعيين مدة من دون أن يخرج بذلك عن ملكه . ويسمى هذا العقد بالحبس المطلق يجوز للمالك الرجوع فيه . والدليل عليه الآية القرآنية ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) وحديث « المؤمنون عند شروطهم » وبعض النصوص كخبر محمد بن مسلم قال سألت الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن رجل جعل لذات محرم جاريتها حياتها ؟ قال : هي لها على النحو الذي قال ( 2 ) . وقد يكون الحبس لمدة معينة أو مدة حياة المحبِّس أو مدة حياة المحبَّس أو مدة حياة شخص آخر ، فبعد انتهاء المدة يرجع الملك إلى الحابس أو ورثته ، ويسمى هذا العقد بالحبس المقيّد ولا يجوز للمحبِّس الرجوع فيه . ويلحق بالحبس : السكنى والعمرى والرقبى . فالسكنى تختصّ
--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة / باب 6 من السكنى / ح 1 .